الشافعي الصغير
210
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو أنكحتك موليتي فلانة مثلا وقبول مرتبط بالإيجاب كما مر آنفا بأن يقول الزوج ومثله وكيله كما سيذكره تزوجت ها أو نكحت ها فلا بد من دال عليها من نحو اسم أو ضمير أو إشارة أو قبلت أو رضيت كما حكاه ابن هبيرة الوزير عن إجماع الأئمة الأربعة وإن توقف فيه السبكي ومثله أحببت أو أردت كما قاله بعض المتأخرين نكاحها بمعنى إنكاحها ليطابق الإيجاب ولاستحالة معنى النكاح هنا إذ هو المركب من الإيجاب والقبول كما مر أو تزويجها أو النكاح أو التزويج لا قبلت ولا قبلتها ولا قبلته إلا في مسألة المتوسط على ما في الروضة لكن رده ولا يشترط فيها أيضا تخاطب فلو قال للولي زوجته ابنتك فقال زوجت على ما اقتضاه كلامهما لكن جزم غير واحد بأنه لا بد من زوجته أو زوجتها ثم قال للزوج قبلت نكاحها فقال قبلته على ما مر أو تزوجتها فقال تزوجت صح ولا يكفي هنا نعم ونبه الوالد رحمه الله تعالى على أنه لا بد أن يقول الولي زوجتها لفلان فلو اقتصر على زوجتها لم يصح كما يؤخذ من مسألة الوكيل وأو في كلام المصنف للتخيير مطلقا إذ لا يشترط توافق اللفظين وما قيل من أنه كان ينبغي تقديم قبلت لأنه القبول الحقيقي ممنوع بل الكل قبول حقيقي شرعا وبفرض ذلك لا يرد عليه لأن غير الأهم قد يقدم لنكتة كالرد على مشكك أو مخالف فيه والتنظير في صحة تزوجت أو نكحت لتردده بين الإخبار والقبول وفي تعليق البغوي في قوله تزوجت قال أصحابنا لا يصح لأنه إخبار لا عقد انتهى